ومن دون الجزم ما إذا كان الكلام المعلن لسلام قد نُسّق مع الرئيس عون، إلا أن ما يمكن تأكيده أن الرجل يواصل سياسة نحر البلد، بحجة إقناع إسرائيل تعليقَ ضربتها العسكرية التي زعمت أنها أجّلتها لما بعد 31 كانون الأول، علماً أن الأمر رهن نتائج المحادثات الأميركية – الإسرائيلية وخصوصاً لقاء دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في 29 الجاري.
وتتساءل المصادر عمّا حققه لبنان، من كل ما سبق، وليس في الحكومة من يجيب عن سؤال مركزي وهو: ألا يتطلب الانتقال إلى شمال النهر التأكد من التزام العدو ما هو مطلوب منه، لناحية الانسحاب الكامل ووقف الأعمال العدائية؟
ماذا عن الأسرى المنسيين في السجون الإسرائيلية وكيف يجرؤ سلام أن يتدرّج في تنازلاته من دون المطالبة بأي مقابل؟
تقول مصادر متابعة إن «أركان السلطة يعتبرون بأن اللقاء الفرنسي – الأميركي – السعودي في باريس يوم الخميس الماضي، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل وما أُعلن بعده من توافق على عقد مؤتمر دعم الجيش في شباط المقبل هو أحد الأثمان التي حصّلها لبنان من إنجازه المرحلة الأولى وتشجيعه على المضي بخطة حصر السلاح في كل لبنان»،
ولكن هذا الأمر «سيفتح باباً للتصادم مع حزب الله، إذا قرر الجيش جدياً الدخول إلى منشآت في شمال النهر نزولاً عند الأوامر الأميركية أو تحت التهديد الإسرائيلي والابتزاز الذي يمارسه العدو لتكريس وقائع جديدة،
كما حصل بالنسبة إلى تفتيش منازل الجنوبيين».


